الشيخ محمدي البامياني
13
دروس في الرسائل
« إنّ حدّ الشبهة في الحكم ما اشتبه حكمه الشرعي ، أعني : الإباحة والتحريم ، وحدّ الشبهة في طريق الحكم الشرعي ما اشتبه فيه موضوع الحكم ، كاللحم المشترى من السوق لا يعلم أنّه مذكّى أو ميتة ، مع العلم بحكم المذكّى والميتة ، ويستفاد هذا التقسيم من أحاديث ومن وجوه عقليّة مؤيّدة لتلك الأحاديث ويأتي بعضها وقسم متردّد بين القسمين ، وهي الأفراد التي ليست بظاهرة الفرديّة لبعض الأنواع ، وليس اشتباهها بسبب شيء من الأمور الدنيويّة كاختلاط الحلال بالحرام ، بل اشتباهها لأمر ذاتي ، أعني : اشتباه صنفها في نفسها كبعض أفراد الغناء الذي قد ثبت تحريم نوعه واشتبه أنواعه في أفراد يسيرة ، وبعض أفراد الخبائث الذي قد ثبت تحريم نوعه واشتبه بعض أفراده حتى اختلف العقلاء فيها ، ومنها شرب التتن وهذا النوع يظهر من الأخبار دخوله في الشبهات التي ورد الأمر باجتنابها . وهذه التفاصيل تستفاد من مجموعة الأحاديث ، ونذكر ممّا يدلّ على ذلك وجوها :